جيرار جهامي ، سميح دغيم
2138
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
عليه من هذه الحجج هو الأوسط . ( ابن سينا ، الشفاء / علم الهيئة ، 19 ، 5 ) . - الفلك جسم كرّي يحيط به سطحان متوازيان مقعّر وحدب ، وتسمّى الدوائر أفلاكا مجازا . والمتمّم هو الشكل الفعلي الحادث عند انفصال أحد الفلكين المتغايري المركز عن الآخر . ( نصير الدين الطوسي ، هيئة الأفلاك ، 47 ، 3 ) . فنّ * في اللّغة - الفنّ : واحد الفنون ، وهي الأنواع ، والفنّ : الحال . والفنّ : الضرب من الشيء . . . والرجل يفنّن الكلام أي يشتقّ في فنّ بعد فن . . . ورجل مفنّ : يأتي بالعجائب . . . ورجل معنّ مفنّ : ذو عنن واعتراض وذو فنون من الكلام . . . وافتنّ : أخذ في فنون من القول . والفنون : الأخلاط من الناس . . . وفنّن الناس : جعلهم فنونا . والتفنين : التخليط . . . والفنّ : الطّرد . . . والفنّ : العناء . . . والفنّ : المطل . والفنّ : الغبن . . . والأفانين : الأساليب ، وهي أجناس الكلام وطرقه . ورجل متفنّن أي ذو فنون . . . وثوب مفنّن : مختلف . ( لسان العرب ، فنن ، 13 / 326 - 328 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الفن خطوة من المعروف الظاهر نحو المجهول الخفي . ( جبران ، المجموعة ، 491 ، 11 ) . - الفن : إدراك صفات الشيء على ما هي عليه من حسن وقبح إدراكا صحيحا ، والشعور بها كذلك شعورا صادقا والتصوير لها تصويرا مطابقا ، بالتعبير عنها بعبارات بليغة في الإبانة والمطابقة للحال ذلك هو الفن الأدبي ، والنفوس تميل إلى الحسن وتنشرح له وتنفر من القبيح وتنقبض عنه ، ولذا كان أكثر الفن الأدبي في تصوير الحسن وعرضه على الناس ليشاركوا الفنّان في إدراك ذلك الحسن والشعور به والتذوّق للذّة ذلك الإدراك والشعور . وفي ذلك تربية لملكة الذوق الحسن في النفوس . وإن النفوس لفي أشدّ الحاجة إلى تلك الملكة لتنعم بصور هذا الكون العظيم وما فيها من حسن فتقاوم بذلك ما تعانيه من متاعب الحياة ومصائبها وتدفع بلذّة ذلك الشعور بالحسن ما تجده من آلامها ، وإذا رجعت إلى القرآن العظيم فإنك تجد العدد العديد من آياته الكريمة يعرض علينا أنواعا من مخلوقات اللّه تعالى في صورها الحسنة الجذّابة واقرأ في ذلك - مثلا - سورة الرحمن فإنك واجد ما قلناه . ( ابن باديس ، الآثار 2 ، 148 ، 19 ) . - لا شكّ في أن الفنّ لا يستوي للمرء بمجرّد التحصيل والتعليم والتمرين ، ولكنه إنما يستوي بهذه إذا كانت للمرء طبيعة ، وكانت له موهبة . وعلى قدر هذه الموهبة يكون حظّه من الفنّ . ولقد تصل به ، ولو كان في شباب السنّ ، إلى النبوغ والعبقرية . وذلك أن الفن ، على ما يظهر لي ، قائم في النفس . وإنما أعني نفس المفتنّ . وما التعليم والتحصيل إلّا وسيلة إلى نفضه إلى عالم الأعيان الخارجية ( على حدّ تعبير أصحاب المنطق ) ،